موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢ - مسألة في ثبوت الخيار للوليّ أو الوكيل الواحد عن الطرفين
أو من صنف واحد، وكذا «العالمان» وغيرهما.
والظاهر من التكثّر الفردي بحسب فهم العرف، هو الكثرة الخارجية، لا كثرة العنوان أو الكثرة الاعتبارية، ولهذا لو أمر بإكرام عالمين، يجب عليه إكرام شخصين، ولا يكفي إكرام شخص ذي عنوانين.
بخلاف ما لو قال: «أكرم العالم» ثمّ قال: «أكرم الهاشمي» فإنّ إكرام مجمع العنوانين كافٍ، هذا أصل.
والأصل الآخر أنّه في التغليب في المقام- كغيره نحو «الشمسين» و «القمرين»- يكون لحوق علامة التثنية بعد دعوى المتكلّم، أنّ الموضوعين أو الشخصين من طبيعة واحدة.
ففي مثل «شمسين» ادّعى أنّ القمر شمس، وليس في الفلك مثلًا إلّاالشمس، ثمّ ألحق بالواحد الادّعائي علامة المثنّى.
وفي المقام: ادّعي أنّ المشتري بائع، وليس غير البائع عنوان، ثمّ الحق بالعنوان الواحد علامة المثنّى، ولازمه صدق «البايعين» على فردين خارجيين من البائع فقط، أو من المشتري فقط، أو فرد من البائع، وفرد من المشتري، لكن قامت القرينة على إرادة الأخير، فتمّت الدلالة على التكثّر الخارجي المنفصل.
قلت: بعد تسليم المقدّمة الاولى، تكون الثانية مخدوشة؛ فإنّ القرينة العرفية، قائمة على أنّ المراد بالتثنية البائع و المشتري؛ أينفس طبيعتهما، وإرادة الفرد تحتاج إلى قرينة، ومع عدمها يحمل الكلام على ذلك، ولهذا لا ينقدح في ذهن العرف، أنّ البايعين و المشتريين مصداق للبايعين، و إنّما الحمل على غيرهما لأجل القرينة.