موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٠ - مسألة في ثبوت الخيار للوليّ أو الوكيل الواحد عن الطرفين
الخيار للمعدوم- لو كان الموضوع بدن البيّعين، لكان السلب أيضاً بسلب المحمول، ولا يثبت ما رامه؛ لما عرفت من أنّ بدن العاقد الواحد، بدن البائع والمشتري، لأنّه لازم صدق العنوانين عليه عقلًا وعرفاً.
ولا يلزم في صدق السالبة مع وجود الموضوع، تحقّق البدنين؛ لمفروضية كون التقابل بين الافتراق وسلبه تقابل الإيجاب و السلب، لا العدم و الملكة، واللازم صدق سلب تفرّق بدنهما، و هو كذلك، وإلّا لصدق نقيضه، و هو ممتنع، فامتناع تفرّق بدنهما مستلزم لوجوب نقيضه، و هو سلبه.
مضافاً إلى أنّ الحكم لمّا كان على العناوين الكلّية، كان بدن البيّعين- كنفس عنوانهما- عنوانين صادقين على المصداق الواحد.
فالموجود الخارجي مجمع العنوانين، والبدنان مجتمعان في البدن الواحد الخارجي، و هو من جهة بدن البائع، ومن جهة اخرى بدن المشتري، وعدم افتراقهما كعدم افتراق بدنين ملصقين، والاجتماع في نظائره اجتماع اتّحاد، لا وحدة، وإلّا لا يعقل سلب أحدهما مع بقاء الآخر ضرورة.
فمع اجتماع العالم و العادل في شخص، يكون بدنه بدنهما، ومع سلب العدالة، يبقى بدن العالم، ويخرج الخارج عن كونه بدن العادل، و هذا حكم العناوين المنطبقة على المصاديق.
نعم، قد يتّفق كون صدق العناوين على موضوع بجهة واحدة، كصرف الوجود على بعض الاصطلاحات.
فتحصّل ممّا مرّ: أنّ القائل بعدم الخيار له، إمّا قائل بظهور «البيّعين» في تعدّد الشخصين و البدنين، أو قائل: بأنّ التفرّق وسلبه متقابلان تقابل العدم و الملكة، أو