موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٢ - الاستدلال على خيار الغبن بحديث «لا ضرر»
المدّعى أنّ ذلك ثابت لدى المتعاملين مطلقاً، ولا يعدّ توضيحاً وتأكيداً لما هو ثابت.
فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره: من أنّه من قبيل الدواعي، بل قد لا يكون منها [١] متين، بل الشكّ في هذا الابتناء والاشتراط، كافٍ في عدم ثبوت الخيار، والرجوع إلى أصالة اللزوم.
ثمّ على فرض ثبوت الشرط الضمني، فلا ينبغي الإشكال في ثبوت الخيار بتخلّفه، و إن كان هو خيار تخلّف الشرط، لا خيار الغبن؛ فإنّ ثبوته بتخلّفه عقلائي بلا ارتياب.
فما توهّم القائل بالشرط الضمني من عدم ثبوت الخيار، بل غاية الأمر ثبوت حقّ للمشروط له، فله إسقاط حقّه ورضاه بالفاقد، وله عدم إسقاطه، و هذا لا يلازم فسخ العقد، فلعلّه يكون من الحقوق التي تبقى في ذمّة من عليه الحقّ، ولا يمكن استيفاؤه [٢] غير مرضيّ جدّاً.
الاستدلال على خيار الغبن بحديث «لا ضرر»
وممّا استدلّ [٣] به قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«لا ضرر ولا ضرار» [٤]
و قد عدّه الشيخ
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٥٩.
[٢] منية الطالب ٣: ١١٠.
[٣] غنية النزوع ١: ٢٢٤؛ تذكرة الفقهاء ١١: ٦٨؛ مفتاح الكرامة ١٤: ٢٢٥؛ رياض المسائل ٨: ١٩٠؛ مستند الشيعة ١٤: ٣٩٠.
[٤] الكافي ٥: ٢٩٤/ ٨؛ الفقيه ٣: ١٤٧/ ٦٤٨؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٤٦/ ٦٥١؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٨، كتاب إحياء الموات، الباب ١٢، الحديث ٣.