موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٥ - أحدها عدم قبض المبيع
ويمكن أن يقال: إنّ صحيحة ابن يقطين معارضة لصحيحة زرارة [١]؛ إذ بعد ما فرض في السؤال عدم إقباض المبيع، وعدم قبض الثمن، فاختصاص إقباض المبيع وجوداً وعدماً بالذكر في الجواب، يجعلها ظاهرة في عدم الاعتبار بقبض الثمن.
ولو قيل: إنّ عدم ذكر الثمن؛ لأجل الاتّكال على الفرض الموجود في الصدر.
يقال: إنّ المفروض فيه عدم قبض المبيع و الثمن كليهما، فلا وجه لاختصاص المبيع بالذكر، فذكر المبيع بالخصوص، دليل على عدم الاعتبار بقبض الثمن بحسب الظهور العرفي.
وفي صحيحة زرارة- مع فرض قبض المبيع، والإيداع بعده عنده على احتمال، أو عدم قبض شيء من المبيع و الثمن على احتمال آخر- اختصاص قبض الثمن وجوداً وعدماً بالذكر في الجواب، يجعلها ظاهرة في كون الاعتبار بقبض الثمن وعدم قبضه، وإلّا لما خصّه بالذكر مع فرض عدم القبض فيهما.
وأولى بذلك لو قيل: بظهور «يدعه» في كونه بعد القبض، خصوصاً مع التصدير بلفظة «ثمّ» التي هي للتأخير.
فيقع التعارض بينهما، فمع تكافئهما في السند، وكونهما مخالفتين للشهرة، وللكتاب، ولفتوى العامّة، على ما في «الانتصار» [٢] و «الخلاف» [٣] و «التذكرة» [٤] فإن قلنا: بالتخيير با لأخذ بأيّهما و أنّ ما يختاره الفقيه يصير حجّة، يكون
[١] تقدّم في الصفحة ٥٩٢.
[٢] الانتصار: ٤٣٧.
[٣] الخلاف ٣: ٢٠.
[٤] تذكرة الفقهاء ١١: ٧١.