موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٤ - أحدها عدم قبض المبيع
هو الاحتمال الأوّل الذي اتّكل عليه الشيخ الأعظم قدس سره [١]، ولا يعتنى بسائر الاحتمالات البعيدة عن الأذهان.
لكن هنا احتمال آخر قريب إلى الفهم لولا مخالفته للقوم؛ و هو بطلان البيع وانفساخه، أو ثبوت الخيار لهما؛ فيما إذا كان البائع لم يقبض الثمن، ولم يقبض المبيع صاحبه، كما هو مفاد الصحيحة [٢]، مقابل جميع الروايات سؤالًا وجواباً، فإنّ المفروض في سائر الروايات، عدم مجيء المشتري بالثمن، والجواب فيها:
أ نّه
«لا بيع له»
أيللمشتري.
والمستفاد منه على ما تقدّم [٣]، ثبوت الخيار للبائع، كما هو الموافق للإرفاق به، ولدفع الضرر المحتمل، والحرج، فتكون تلك الامور أو بعضها، نكتة للتشريع، وفي الصحيحة يكون المفروض تقصير البائع في عدم القبض والإقباض، فيناسب الإرفاق بالمشتري.
لكن مقتضى قوله عليه السلام:
«لا بيع بينهما» [٤]
ألّايكون الخيار لخصوص المشتري، فإمّا أن يكون المراد ثبوت الخيار لهما، أو يكون المراد بطلانه في هذا الفرض، فيكون الحاصل هو التفصيل، لكنّه غير مرضيّ؛ لعدم قائل به، بل يمكن المناقشة فيه.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٢٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٩٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٩٠- ٥٩١.
[٤] تقدّم في الصفحة ٥٩٤.