موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦ - حكم زوال الإكراه على التفرّق
حكم زوال الإكراه على التفرّق
ثمّ إنّه بناءً على عدم سقوط الخيار مع الافتراق الإكراهي، لو زال الإكراه، فعلى القول: بأنّ المتبادر من «الافتراق» هو الافتراق الاختياري [١]، أو القول:
بأنّ المتبادر منه هو الافتراق عن رضاً بالبيع، كما ادّعاه الشيخ قدس سره [٢]، أو القول: بأنّ الظاهر من صحيحة الفضيل، هو الافتراق عن رضاً بالبيع [٣]، أو الرضا بتنفيذه والالتزام به، أو الرضا بالافتراق، فاللازم بقاء الخيار، وعدم سقوطه إلّابالمسقطات الاخر؛ ضرورة أنّ الظاهر من الأدلّة، أنّ حدوث الافتراق غاية.
والفرض أنّ الافتراق الاختياري، أو الافتراق عن الرضا، لم يتحقّق، وبعد رفع الإكراه لا يعقل تحقّقه، فمقتضى دليل إثبات الخيار إلى زمان الافتراق الاختياري، أو عن رضاً منه، هو ثبوت الخيار إلى حصول الغاية، و هي صارت ممتنعة التحقّق، فالخيار بحكم الدليل باقٍ، من غير احتياج إلى الاستصحاب، ولا يتردّد الأمر بين الفور و التراخي.
و أمّا إن كان المستند دليل الرفع، فعلى القول: بأنّ الرفع تعلّق بالآثار والأحكام، لا بنفس الموضوعات [٤]، فا لأمر كما مرّ؛ لأنّ الخيار ثابت با لأدلّة
[١] راجع مفتاح الكرامة ١٤: ١٣٥؛ جواهر الكلام ٢٣: ٩.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٧١.
[٣] نفس المصدر.
[٤] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ٣٤٥.