موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩٠ - مسألة في حكم شراء شيء بعضه موجود وبعضه معدوم
كما أنّ توهّم: الفرق بين المعدوم المطلق و المضاف فاسد، ناشئ من اشتباه المضاف و المضاف إليه.
و أمّا ما توهّم: من وقوعه في الشرع فهو فاسد جدّاً؛ لأنّ غير المعقول لا يعقل وقوعه، بل كلّها قابلة للتصحيح، فبيع الثمار بالنسبة إلى السنين المتأخّرة، من قبيل ضمّ الكلّي إلى الجزئي الموجود؛ فإنّ «ثمرة السنة الكذائية» عنوان كلّي لا ينطبق إلّاعلى مصداق واحد، كالكوكب الفاعل للنهار.
وهكذا الحال في بيع الخضروات، وسائر الأشباه و النظائر، والوقف على الطبقات المتأخّرة في الوجود وقف على العناوين، كالوقف على السادة، و إنّما تنطبق على الخارج بعد وجود المصاديق.
ولو قلنا: بأنّ الإجارة نقل المنفعة، يرجع إلى نقل كلّي لا ينطبق إلّاعلى المنفعة المتدرّجة الوجود.
وبالجملة: لا يعقل توجيه الأمر المحال، فلا بدّ من التصحيح بنحو كما ذكرنا، أو من التأويل، أو الحمل على التعبّد المحض، من دون أن يكون الحكم للمعدوم، هذا هو الوجه في بطلان بيع المعدوم، لا ما هو المحكيّ عن «المبسوط» [١]، وغيره [٢].
ثمّ لو أغمضنا عن ذلك، فإثبات خيار الرؤية فيه محلّ كلام؛ لأنّ ما ثبت بصحيحة جميل [٣] مورده عدم رؤية أوصاف ما هو موجود، وشمولها لعدمها
[١] المبسوط ٢: ٧٧؛ انظر مختلف الشيعة ٥: ١٠٤.
[٢] المهذّب ١: ٣٥٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٦٤٦.