موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠١ - المراد بالتصرّف المسقط للخيار
نحو «أسقطت الخيار» أو «التزمت بالبيع» اللازم منه إسقاطه، أو فعلًا دالّاً عليه، أو على الالتزام الملازم له، ومن غير فرق بين كون الفعل تصرّفاً، أو إحداث حدث، أم لا، كما لو اشترى فرساً، واشترى له قبل انقضاء ثلاثة أيّام سرجاً وعناناً، فإنّه فعل دالّ على الالتزام بالبيع، وإسقاط الخيار عرفاً، و إن لم يكن تصرّفاً وإحداث حدث فيه.
فكلّ قول أو فعل دالّ عرفاً على إسقاطه، أو الالتزام بالبيع اللازم منه إسقاطه، فهو مسقط مع قصد الإسقاط، و أمّا الرضا الباطني والالتزام القلبي و الإسقاط بنحو حديث النفس، فلا يكون مسقطاً عرفاً.
والفعل و القول غير الدالّين على إنشاء الإسقاط والارتضاء بالبيع، لا يعدّان مسقطين في العرف وعند العقلاء، كما لا يعدّان بيعاً وإجارة وغيرهما، إلّامع الدلالة العرفية على الإنشاء و التسبيب.
المراد بالتصرّف المسقط للخيار
ثمّ إنّ العنوان الذي اخذ في الروايات موضوعاً للحكم في المقام، هو
«إحداث الحدث» [١]
و هو لا يصدق على التصرّف إلّاإذا كان موجباً لتغيير في العين، كأخذ الحافر، والنعل، والصبغ، أو صبغ الشعر، لا مثل الركوب، والسقي، والتعليف، والاستخدام، ونحوها.
وتدلّ عليه: مضافاً إلى الروايات الكثيرة في أبواب الفقه، الدالّة على أنّ إحداث الحدث نظير ما ذكر، مثل ما دلّ على سقوط الردّ في خيار العيب،
[١] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤.