موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٠ - حكم الزيادة العينية
حكم الزيادة العينية
ولو كانت الزيادة عينية محضة، كالبناء، والغرس، فلا إشكال في بقائها على ملك الغابن، ورجوع نفس الأرض إلى المغبون بلا زيادة، وحينئذٍ فهل للمغبون قلعها بلا أرش، أو معه، أو ليس له ذلك؟ وجوه:
فإن قلنا: بأنّ إشغال الأرض بتلك الزيادة من غير حقّ، بحكم الغصب، و هي عرقٌ ظالم لا حرمة له [١]، ولا فرق بين الغصب و الظلم ابتداءً وبقاءً، كان للمالك قلعها وهدمها، وعلى الغابن نفقة القلع، وطمّ الحفر، وكلّ نقص ورد على الأرض.
وعلى ذلك: لا تصل النوبة إلى تعارض السلطنتين و الضررين، كما أنّ الأمر كذلك في الغصب ا لابتدائي.
لكن في كون ذلك بحكم الغصب إشكال بل منع؛ فإنّ هذا العرق عرقٌ محقّ، وله احترام، و إنّما العرق الظالم، ما إذا كان الغرس أو البناء في المغصوب، أو على وجه الظلم.
ففرق بين الغصب ابتداءً و الغرس ظلماً، وبين كون العرق حقّاً و إن لم يكن له حقّ البقاء؛ فإنّ عدم حقّ البقاء، لا يوجب صيرورة العرق عرق ظالم.
بل لو كان الغرس حقّاً، ثمّ غصب صاحبه الأرض المشغولة به، لم يكن الغرس غير محترم، ولا عرق ظالم، فضلًا عن المقام، فلا شبهة في أنّ الغرس محترم، لا يجوز قلعه، ولا يكون هدراً.
ولو قيل: إنّ الغابن لو علم خيار المغبون، و أنّ الأرض في معرض العود،
[١] راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٣٨٨، كتاب الغصب، الباب ٣، الحديث ١.