موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٨ - الإشكال الثاني على كفاية ذكر الأوصاف
بل التحقيق: أنّ العقل الدقيق، يحكم في أمثال المقام بالوساطة في الثبوت، والعرف لا يرى واسطة أصلًا.
ويمكن أن يقرّر الإشكال: بأنّ ما هو الموجود في الخارج هو الأعيان، لا بوصف كونها مبيعةً، و أمّا المبيع بما هو كذلك، فلا يكون هو العين بما هي، بل هو العين المقيّدة، ومع فقد القيد لا يعقل بقاء المقيّد، فما هو موجود ليس بمبيع، وما هو مبيع- و هو الشخص مقيّداً- ليس بموجود.
والجواب عنه: هو الذي أشار إليه بعض المحقّقين قدس سره، ولعلّه صاحب «الجواهر» و هو أنّه ناشئ من عدم التفرقة بين وصف المعيّن، والوصف المعيّن؛ أي بين التوصيف في المبيع الشخصي الخارجي، وبين توصيف العنوان الكلّي وتقييده، وكذا من عدم الفرق بين الأوصاف الذاتية و العرضية [١].
ومحصّله: أنّ القيود في الكلّيات مطلقاً، توجب حدوث عناوين مختلفة، تكون لكلّ عنوان مصاديق غير مصاديق عنوان آخر.
وبعبارة اخرى: كافّة القيود في الكلّيات، من قبيل المقوّمات.
و أمّا الأوصاف في الأعيان الخارجية، فليست دخيلة في نفس التبادل الذي هو ماهية البيع؛ فإنّ التبادل يقع بين الأعيان و الأموال، والأوصاف خارجة عن محطّه، ولهذا لا يقسّط الثمن على الذات و الصفة، و إن صارت الصفات موجبة لتفاوت القيم.
فالأوصاف في الأعيان الخارجية، ليست من مقوّمات البيع، ولا دخيلة فيه،
[١] جواهر الكلام ٢٣: ٩٤؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٥٥.