موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٧ - الإشكال الثاني على كفاية ذكر الأوصاف
البرهان هو الثاني، ثمّ نسج على هذا المنوال بوجه لا يليق ذكره في الفقه [١].
والجواب عنه: هو أنّ البيع لا يتعلّق بالعنوان الذهني لا عقلًا، ولا عرفاً؛ لأنّ العنوان الفاني في العين الخارجية، لا يكون منظوراً فيه، بل هو منظور به، والمنظور فيه إنّما هو الخارج، و هو متعلّق للبيع، لا العنوان، نعم، في بيع الكلّي، يكون نفس العنوان منظوراً فيه، ومورداً للنقل.
فالملكية و النقل والانتقال الاعتباري، و إن كان ظرف اعتبارها الذهن، لكن يعتبرها العقلاء أمراً خارجياً، فالدار الموجودة، ملك بالحمل الشائع ومنقولة بالبيع، لا عنوانها الفاني فيها، كما توهّمه القائل.
وليس في الامور الاعتبارية محلّ للبراهين العقلية و الفلسفية، فلا العقل يحكم بأنّ البيع متعلّق بالعنوان، ولا العرف.
وقوله: يلزم أن يكون الأصيل اعتبارياً، والاعتباري أصيلًا [٢]، لا يرجع إلى محصّل.
و أمّا قوله أخيراً: بأنّ العرف يرى العناوين واسطة في الثبوت [٣].
ففيه: أنّ العرف لا يرى الواسطة، حتّى يقال: إنّها واسطة في الثبوت أو في العروض، بل يرى التبادل بين الأعيان الخارجية، بلا توسّط شيء، فالعقد الذي يوجب الربط الملكي، لا يتعلّق إلّابنفس الخارج؛ أيالمعلوم بالعرض، فإن كان مراده من «الواسطة في الثبوت» ذلك، فلا مضايقة.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٤٠٣.
[٢] نفس المصدر.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٤٠٤.