موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٦ - حكم التغيّر بالامتزاج مع غير الجنس
ومجرّد كون الفرخ لصاحب البيض، وحصول الشركة في السكنجبين إذا كان الخلّ لشخص، والعسل للآخر، لا يصحّح الرجوع؛ لأنّ الشركة هناك لأجل كون المادّة لهما، وتبدّل ملكهما بالسكنجبين نظير تبدّل النواة بالنخلة، والبيض بالفرخ، حيث إنّ قلب الحقيقة و التبدّل بحقيقة اخرى، لا يوجب سلب الملكية.
و أمّا الرجوع في الخيار، فموقوف على وجود ما تعلّق به البيع، ومن الواضح أ نّه لم يتعلّق البيع بالحقيقة الموجودة، بل تعلّق بما ليس بموجود، وتبدّل إلى حقيقة اخرى، فتوهّم الاشتراك في المقام [١]، ساقط لا وجه له.
و قد يقال: إنّ مقتضى الفسخ، رجوع العين بماليتها الشخصية القائمة بها، لا المطلقة، كما في التلف؛ فإنّ مقتضى الاعتبار فيما لا يمكن انفكاكه عن مال المفسوخ عليه، ثبوت الشركة فيه إمّا عيناً، أو مالية [٢].
وفيه ما لا يخفى؛ فإنّ الفسخ فيما إذا تبدّل المبيع بحقيقة اخرى، لا يؤثّر في الرجوع، حتّى يأتي حديث إمكان الانفكاك وعدمه.
وتوهّم: أنّ مقتضى البيع، نقل العين بأوصافها الحقيقية والاعتبارية، ومنها المالية، ومقتضى الفسخ إرجاع ما نقله، ومع عدم خصوصية للعين وأوصافها الحقيقية، ووجود المالية الخاصّة، ترجع المالية الخاصّة، فتكون مشتركة بينهما.
[١] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٩٩؛ حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٩٥- ١٩٦؛ منية الطالب ٣: ١٥٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٣٠٨.