موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥ - الأصل الجاري في الشكّ قبل الفسخ
الأصل الجاري في الشكّ قبل الفسخ
وعلى الثاني: أيعروض الشكّ قبل الفسخ، فإن علم حصول الفسخ بعده، حصل العلم الإجمالي بوجوب ردّ العوض فعلًا، أو وجوب ردّ العين إن فسخ.
فإن قلنا: ببطلان رجوع الشرط إلى الهيئة- و أنّ ما هو ظاهر في الرجوع إليها، راجع إلى المادّة، فالوجوب مطلق وفعلي، والواجب مقيّد استقبالي- كان العلم الإجمالي مؤثّراً ومنجّزاً، كما هو التحقيق في التدريجيات، ولا تجري أصالة البراءة عن العوض.
ولا يجوز له عدم إعطاء العوض، وأخذ العين بعد الفسخ؛ للعلم المذكور، فلا بدّ من القرعة، كما في الصورة السابقة.
و إن قلنا: بالوجوب المشروط، فمع العلم بحصول شرطه، يكون حال العلم الإجمالي المتعلّق به وبغيره المطلق في التنجيز، كحال العلم الإجمالي بأحد المطلقين؛ لأنّ العقل يحكم جزماً بعدم جواز المخالفة لذلك الواجب.
فمن علم أنّ ضيف المولى سيجيء، وعلم أنّ إكرامه واجب بشرط المجيء، ولم يكن في الحال واجباً، لا شبهة في جواز منع الضيف عن المجيء؛ لعدم المخالفة حينئذٍ.
و أمّا لو علم أنّه يجيء، فتقاعد عن تهيئة أسباب الضيافة؛ بعذر «أنّ الواجب المشروط، لا يتحقّق وجوبه إلّابعد تحقّق الشرط، فالآن لا يجب علي شيء، وبعد مجيئه لا أستطيع على ضيافته» لم يعذره العقل و العقلاء، فالعلم الإجمالي الذي كان طرفاه أو أحد طرفيه كذلك، منجّز بحكم العقل.