موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨ - حول ثبوت الخيار للوكيل في مجرّد العقد
حول ثبوت الخيار للوكيل في مجرّد العقد
أمّا الوكيل في مجرّد إجراء الصيغة، فقد يقال: بثبوته له؛ لصدق «البيّع» عليه حقيقة، فيشمله النصّ [١].
واجيب عنه بوجوه:
منها: أنّه لا يصدق «البيّع» عليه حقيقة، وإطلاقه عليه مجازي. [٢]خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
بّما يعلّل: بأنّ مبادئ اختيار اسم المصدر غير قائمة به، وأ نّه بمنزلة الآلة، وكأ نّه لسان الموكّل، وربّما تجعل هذه الامور شواهد على الانصراف [٣].
وفيه:- مضافاً إلى أنّ الجمع بين دعوى الانصراف و المجازية، جمع بين المتنافيين؛ فإنّ الانصراف إنّما هو بعد الفراغ عن عدم المجازية- أنّ دعوى المجازية غير وجيهة؛ فإنّ مادّة «البيع» موضوعة للتبادل الإنشائي المحض، و إن لم يترتّب عليه الأثر، كبيع الفضولي و المكره وغيرهما؛ ممّا يصدق عليه عنوان «البيع» بالحمل الشائع عرفاً، وعقلًا، ولغةً.
و قد خلط في المقام بين الحمل الشائع و الأوّلي، من لا ينبغي أن يشتبه عليه، ويظهر من كلامه أنّ البيع بالحمل الشائع، هو ما تترتّب عليه الآثار.
وقال: بيع الوكيل كذلك، فهو بيع بالحمل الشائع، و إنّ البيع الإنشائي
[١] الحدائق الناضرة ١٩: ٧؛ جواهر الكلام ٢٣: ٥؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٩- ٣٠.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٩.
[٣] منية الطالب ٣: ٢١.