موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٦ - إشكال الشهيد في المقام و الجواب عنه
كانت الصحّة متوقّفة عليه، لزم الدور.
وفيه ما لا يخفى: فإنّ هذا دور معيّ لا مانع منه، فصحّة العقد وخياريته تحقّقتا معاً.
و إن شئت قلت: إنّ الخيار متحقّق في المعاملة الصحيحة بنفس الخيار، ولا مانع منه.
وهنا وجه آخر نقل عن بعض الأجلّة؛ و هو أنّ نفس شرط السقوط غرري، للجهل بالغبن وبالخيار، وحيث إنّ الشرط كالجزء من أحد العوضين، يتفاوت به قيمتهما، يسري الغرر منه إلى العوضين، فيفسد البيع و إن لم نقل: بمفسدية الشرط في غير المقام.
بل و إن لم نقل بشمول النهي عن الغرر له؛ فإنّ الشرط بوجوده موجب للغرر في البيع، لا بحكمه [١].
وفيه:- مضافاً إلى أنّ تماميته مبنيّة على شمول النهي عن الغرر للجهل بالمالية و القيمة، و قد عرفت عدم شموله له [٢]- أنّه لا إشكال في أنّه مع اختلاف قيم الأشياء بواسطة ضمّ الشروط إليها، واختلاف القيم باعتبار اختلاف الشروط، كما تختلف قيمة شرط سقوط الخيار المعلوم مع شرط سقوط المجهول، وفي الثاني تختلف من حيث اختلاف الغبن المحتمل.
فإذا كان الغبن المحتمل عشرة، يكون لشرط سقوط الخيار قيمة عقلائية،
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٢٧٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٨٤- ٤٨٥.