موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٣ - إشكال الشهيد في المقام و الجواب عنه
و أمّا مثل روايات تلقّي الركبان [١] أو رواية «الدعائم» [٢] المتقدّمة، فهي من قبيل المؤيّدات، لا الدليل المثبت.
إشكال الشهيد في المقام و الجواب عنه
و أمّا الإشكال المحكيّ عن الشهيد قدس سره: من أنّه لو اشترطا رفعه أو رفع خيار الرؤية، فالظاهر بطلان العقد؛ للغرر [٣].
ففيه: أنّه إن كان المراد من
«الغرر»
في
«نهى النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن بيع الغرر» [٤]
هو الجهالة، كما هو الظاهر منهم، ولعلّه المستفاد من بعض الروايات، فلا ينبغي الإشكال في أنّه لا يعمّ الجهالة بالقيمة.
لا لأجل عدم دخول القيم في متعلّقات البيوع، وظهور النبوي في أنّ ما تعلّق به البيع وانتقل به إلى الطرف لا بدّ وأن لا يكون مجهولًا [٥]، وإلّا لزم عدم بطلان البيع مع جهالة أوصاف المبيع ولو كانت مرغوباً فيها، وموجبة لتفاوت القيم، فإنّها أيضاً غير داخلة في متعلّق البيع، فإنّ التبادل إنّما هو بين ذوات المبيع و الأثمان لا الذات مع الأوصاف؛ بحيث تكون هي جزء المبيع أو الثمن.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٢٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٥٣.
[٣] الدروس الشرعية ٣: ٢٧٦؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٨٣.
[٤] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٤٥/ ١٦٨؛ وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٨، كتاب التجارة، أبوابالتجارة، الباب ٤٠، الحديث ٣.
[٥] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ١٤٧.