موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧ - المراد من الوفاء
مثلًا: لو اريد من «العقد» تبادل الإضافتين؛ بدعوى أنّ كلّ إضافةٍ حبلٌ، و أنّ التبادل بينهما عقدة، لتكثّر الادّعاء؛ فإنّ تبادل الإضافتين أثر العقد المصطلح، ولا معنى لوجوب الوفاء به، فلا بدّ من دعوى اخرى؛ و هي أنّ العقد المؤثّر أثر، وفي احتمال إرادة جمع العقد- بالكسر- باعتبار اللزوم، يحتاج إلى دعوى اخرى ... وهكذا.
المراد من الوفاء
ثمّ إنّ الظاهر من «الوفاء» هو العمل على طبق مقتضى العقد وافياً، كما يظهر من موارد استعمالاته، مثل الوفاء بالنذر، والعهد، واليمين.
والظاهر البدوي من وجوبه هو الوجوب الشرعي، ولازمه تحقّق تكليفين في مثل البيع بعد تحقّقه:
أحدهما: وجوب الوفاء بعنوانه.
وثانيهما: حرمة حبس مال الغير أو غصبه.
وفي الثمن إذا كان كلّياً: وجوب أداء الدين، ووجوب الوفاء بالعقد، والالتزام به مشكل جدّاً.
فيدور الأمر بين الأخذ بعموم
«العقود»
ورفع اليد عن ظهور الوجوب في كونه شرعياً- فيحمل ذلك على نحو الالتزامات العقلائية- وبين رفع اليد عن العموم، وحمله على العقود العهدية التي ليس فيها إلّاالتعهّد بعمل، نحو عقد الولاية، والتعهّدات العقدية المتعارفة بين الدول و الأشخاص.
بل ربّما يقال: إنّ المراد ب
«العقود»
هاهنا هي العهود التي وقعت في عقد