موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠ - الخيار لغة
نسبة التمام إلى النقص، والفعلية إلى القوة [١]، أو أن الاصطفاء هو الفعل في الخارج [٢] لا ينبغي أن يصغى إليه؛ ضرورة أن الشوق من الصفات الانفعالية، و الإرادة- و هي تصميم العزم- من الصفات الفعلية، مع أن الإرادة قد تتعلق بما هو مكروه جدا، بل ليس الشوق من مقدمات الأفعال دائما.
كما أن القدرة- و هي القوة على الشيء، والتمكن من إيجاده- غير تصميم العزم، فالثاني من الصفات الفعلية، ومن أفعال النفس، دون الأول، و قد توجد القدرة التامة دون الإرادة، و قد تتعلق الإرادة بشيء و القدرة غير متحققة، كما لو تخيل أنه قادر، وتحققت منه مبادئ الإرادة، فأراد الإيجاد، فتبين له عدم قدرته عليه.
كما أن الاصطفاأ أيضا من الامور النفسانية؛ إما صفة لها، أو من أفعالها، فهو غير نفس الإيجاد.
نعم، ربما يقال: «إن الفعل الكذائي مختار زيد» كما يقال: «إنه مراده و مقدور له» و هذا لا يدل على و حدتها، بل يكون من قبيل انطباق مفاهيم متعددة على الموجود الخارجي.
فالاصطفاء و الاختيار فعل نفساني، أو صفة نفسانية مقدمة على الإرادة و على الإيجاد.
و لا يدل نحو قوله تعالى: ( «وَ اخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا) [٣] على
[١] حاشية المكاسب، المحقق الأصفهاني ٤: ١٠.
[٢] انظر نفس المصدر.
[٣] الأعراف (٧): ١٥٥.