موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٩ - مسألة في ثبوت الخيار للوليّ أو الوكيل الواحد عن الطرفين
فنقول: أمّا قوله عليه السلام:
«البيّعان بالخيار ما لم يفترقا» [١]
فيحتمل أن يكون
«ما
لم يفترقا»
قيداً للموضوع بنحو السلب البسيط عن الموضوع المحقّق؛ فإنّ السلب الأعمّ من سلب الموضوع، لا يعقل في المقام الذي ثبت فيه الخيار، و هو أمر ثبوتي له، فلا محالة يكون الموضوع مفروغاً عنه، فالبيّعان المتحقّقان- مسلوباً عنهما الافتراق- لهما الخيار.
فالقضيّة المفروضة قضيّة سالبة بسلب المحمول، و هي صادقة على الواحد ذي العنوانين، كما هي صادقة على المتعدّد، فالبيّعان- أيعنوان «البائع والمشتري» المسلوب عنهما الافتراق بدناً- صادق عليه، وإلّا لصدق مقابله؛ و هو ثبوت الافتراق، و هو محال.
وعلى هذا الفرض، ليس حكم آخر متعلّقاً بموضوع آخر، وليس شيء يدلّ على أنّ السلب عن موضوع قابل للافتراق؛ لأنّ المقابلة مقابلة الإيجاب والسلب، و هي لا تقتضي ذلك، كاقتضاء العدم و الملكة.
فما أفاده بعض أهل التحقيق قدس سره: من أنّ السالبة و إن لم تتوقّف على وجود الموضوع، إلّاأنّ الظاهر من مجموع الأخبار، أنّها بصدد إثبات أمر واحد، ومن البديهي أنّ الموجبة تحتاج إلى وجوده، فيعلم أنّ السالبة بسلب المحمول [٢].
منظور فيه؛ لأنّه- مضافاً إلى أنّ السالبة في المقام، لا يعقل أن تكون بسلب الموضوع؛ فإنّ الموضوع هو
«البيّعان»
لا بدنهما، والسلب بسلبه يوجب إثبات
[١] الكافي ٥: ١٧٠/ ٦؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٠/ ٨٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتابالتجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٧٦.