موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢ - حول إشكال لزوم الشبهة المصداقية في التمسّك بالآية ونحوها
فأوردوا عليه: بأ نّه من قبيل التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية [١].
واجيب عنه بوجوه:
منها: أنّ العقد هو الإنشاء، و هو آنيّ التحقّق، فإذا تعلّق به الحكم المستمرّ، دلّ ذلك على أنّ الوجود الآنيّ للموضوع، كافٍ لثبوت الحكم المستمرّ [٢].
ومنها: أنّ العقد هو السبب؛ أيالألفاظ المتصرّمة، والحكم المستمرّ تعلّق بها، فيكون دليلًا على لزوم الوفاء مطلقاً [٣].
وعلى هذين التقريبين، لا يلزم التمسّك بالعامّ في الشبهة الموضوعية، وعلى هذا تكون أدلّة الخيارات، من قبيل المخصّصات الحكمية لدليل وجوب الوفاء.
وفيه:- مضافاً إلى إمكان دعوى انصراف دليل وجوب الوفاء عن التصرّفات بعد الفسخ المؤثّر، ومعه لا يصحّ التمسّك به في مورد الشبهة المصداقية، فتأ مّل- أنّ تشخيص العناوين على عهدة العرف، ولا شبهة في أنّ الإنشاء واللفظ، ليس شيء منهما عقداً، بل العقد منشأ بالإنشاء بآليّة الألفاظ بما لها من الدلالات العرفية.
كما لا شبهة في أنّ العقد لدى العرف أمر باقٍ، يعرضه الفسخ و الهدم في
[١] الإجارة، المحقّق الرشتي: ١٤/ السطر ٢٣؛ حاشية المكاسب، المحقّقالخراساني: ١٤٦.
[٢] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم البيع: ٧١/ السطر ١٢؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٣٠.
[٣] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم البيع: ٧٢/ السطر ١٩؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٣١.