موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨١ - الجواب عن المحذورات العقلية
وبالجملة: إنّ الأمر دائر بين كون الخيار واحداً، أو متعدّداً، وعلى الثاني بين كون مبدئهما واحداً أو متعدّداً.
فإذا بطل كونه واحداً، أو متعدّداً متّحد المبدأ، ثبت كونه متعدّداً مختلف المبدأ، و إذا لم يمكن التصرّف في مبدأ خيار المجلس، لزم التصرّف في مبدأ خيار الحيوان، فثبت المدّعى.
الجواب عن المحذورات العقلية
والجواب عنها إجمالًا: أنّ توهّم تلك المحذورات العقلية، ناشئ من قياس التشريع والامور الاعتبارية بالتكوين، وقياس الأحكام با لأعراض المقولية، والأسباب الشرعية با لأسباب التكوينية، مع أنّه قياس باطل؛ إذ ليس للأحكام وجود خارجي، عارض على الموضوعات عروض الأعراض عليها.
بل هي امور اعتبارية ناشئة عن مصالح ومفاسد، فيمكن ويصحّ اعتبار الحكمين الوضعيين؛ باعتبار المصلحتين، واختلاف الجهتين، فلا ضدّية ولا تماثل بينها، نحو ما بين الأعراض الخارجية، وليست الأسباب الشرعية كا لأسباب العقلية التكوينية، حتّى يمتنع اجتماعها على مسبّب واحد، بل الأسباب هاهنا معرّفات لموضوعات الأحكام، أو للحكم و النكات.
و أمّا التفصيل: فالجواب عن محذور تكثّر التزلزل في العقد: هو أنّ التزلزل فيه يرجع إلى كونه خيارياً؛ يصحّ فسخه بهذا الخيار، أو بذاك، فدعوى امتناع التزلزلين، ترجع إلى دعوى امتناع اجتماع الخيارين، و هي مصادرة ظاهرة.
مع أنّ تزلزل العقد، ليس وصفاً خارجياً كتزلزل السفينة، حتّى لا يعقل تكثّره،