موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٧ - هل يجري الخيار في التصالح على إسقاط الخيار؟
غير فرق بين تخلّف علمه عن الواقع وعدمه، ومن غير فرق بين كون الإسقاط بلا عوض أو مع العوض، سواء كان جعل العوض بنحو الجعالة، أو بنحو التصالح، وسواء كان المصالح عليه الإسقاط، أو حقّ الإسقاط- بناءً على كونه حقّاً- أو الخيار.
نعم، لا خفاء في أنّ التصالح على الأخيرين، خارج عن البحث، و إن اضطربت كلمات الشيخ الأعظم قدس سره [١] وبعض المحشّين [٢] لكلامه؛ في كون التصالح على الإسقاط، أو على الخيار.
هل يجري الخيار في التصالح على إسقاط الخيار؟
بقي شيء: و هو أنّ التصالح إذا كان على الإسقاط نظير التصالح على إبراء الدين، فهل يجري فيه خيار الغبن بل سائر الخيارات أم لا؟ لا لكونه مبنيّاً على رفع النزاع، أو على المغابنة، فإنّهما غير مطّردين، بل لأنّ الإسقاط تعلّق بالخيار، و هو أمر وجودي فأعدمه، ولا بقاء للأمر العدمي حتّى اعتباراً، والتصالح و إن كان عقداً، لكن إذا كان طرفه الإيقاع الموجب للإعدام، فلا يعقل جريان التقايل و الفسخ فيه.
مع أنّ الفسخ أو التقايل في العقود المتعارفة- التي يكون طرفاها وجوديين، وينتقل كلّ من مالكه إلى الآخر- يوجب رجوع كلّ إلى المحلّ الأوّل، ولا معنى لرجوع الساقط، بل لو ثبت الخيار بعد السقوط، لا بدّ وأن يكون بسبب جديد.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٨١.
[٢] منية الطالب ٣: ١٣١.