موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٠ - عدم إرث الخيار المجعول للأجنبيّ
مع أنّ لازم ما ذكروه، أنّه لو صرّح الجاعل بجعل الخيار للأجنبيّ- كجعله لنفسه؛ أيالخيار المعهود- لصار موروثاً وقابلًا للانتقال، فلو صحّ ذلك لا وجه لتأويل الكلمات، وحمل كلام الجاعل على ما يخالف ارتكازه وجعله.
ولو قلنا: بأنّ جعل الخيار المعهود صحيح، ولكن لا يورث هذا الحقّ، ولا ينتقل إلى الغير، فنأخذ بظاهر الكلمات، ونحكم بثبوته له و إن كان لا يورث ولا ينتقل.
و أمّا دعوى: بطلانه من جهة عدم قبوله للإرث والانتقال، فلا وجه لها؛ لأنّ انفكاك الحكمين عن بعض الحقوق، غير عزيز.
وبالجملة: لا إشكال في ظهور معقد الإجماع في جواز جعل الخيار المعهود له، ولا في أنّ جعل الخيار هاهنا كجعله لنفسه أو لصاحبه.
فحينئذٍ إن قلنا: بأنّ هذا الخيار لا يورث ولا ينتقل، و إن صرّح الجاعل بجعله للأجنبيّ، فلا وجه للتأويل، و إن لم يدلّ دليل على عدمهما، فلا مانع من إثباتهما، ولا إشكال فيه من نقل أو عقل.
عدم إرث الخيار المجعول للأجنبيّ
والتحقيق أن يقال: إنّ هذا الخيار لا يورث؛ لانصراف أدلّة الإرث عن مثله، فقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«ما تركه الميّت من حقّ أو مال فلوارثه» [١]
ينصرف عن حقّ
[١] لم نعثر على هذه الرواية في المجامع الروائية إلّافي الكتب الفقهية. راجعمسالك الأفهام ١٢: ٣٤١؛ مفتاح الكرامة ١٤: ٢٨٩؛ رياض المسائل ٨: ٢٠٢؛ جواهر الكلام ٢٣: ٧٥.