موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٤ - حكم تفرّق أحد المتبايعين عن إكراه
ولا وقع لاحتمال اعتبار الاجتماع من الغاية؛ لأنّها إمّا غاية للخيار، فلا تكون قيداً للموضوع، و إمّا ظرف للموضوع؛ أيما داما غير متفرّقين لهما الخيار، أيلكلّ واحد منهما ذلك ما داما لم يفترقا، فالمستفاد من الصدر بعد بطلان وحدة الخيار، أنّ لكلّ منهما خياراً مستقلًاّ.
ولا إشكال في أنّ الخيار الواحد له غاية واحدة، ولا يعقل أن تكون له غايتان في عرض واحد.
وعليه فنقول: إنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«حتّى يفترقا»
إمّا أن يراد به أنّ مجموع الفعلين غاية؛ أيإذا فارقا جميعاً بفعلهما الاختياري أو بفعلهما ينقطع الخيار، ولازمه بقاء الخيار في الفرض، إلّاعلى احتمال فخرالدين الذي هو نزاع في الصغرى [١]، ولا يكون مربوطاً بالمسأ لة الفقهية.
و هذا الاحتمال مخالف لإطلاق الكلام، بعين ما ذكرناه في مفاد الصدر؛ فإنّ اعتبار الاجتماع زائد يدفع به.
و إمّا أن يراد به: أنّ افتراق كلّ غاية لخيار البائع، ولخيار المشتري، و هذا باطل لو اريد به أنّ لكلّ خيار غايتين عرضاً.
وكذا لو اريد به أنّ أحدهما غاية لهذا ولذاك؛ فإنّ هذا مخالف لظهور الكلام، وخلوّه عن الدلالة على الوحدة لا بعينها، فلا محالة يكون كلّ فعل اختياري مثلًا، غاية لخيار.
فحينئذٍ إمّا أن يراد: أنّ فعل كلّ غاية لخيار صاحبه، و هو مقطوع الخلاف،
[١] إيضاح الفوائد ١: ٤٨٢.