موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٧ - تلف ما في يد المغبون أو الغابن مضمون بقيمة يوم الفسخ
ثبوت العوض على عهدة البائع أو المشتري، مع فقد العين حال الانفساخ.
ولا ينبغي توهّم: أنّ لازم ما ذكرناه، هو أنّ الفسخ من الأصل؛ فإنّ العقد لم يتقيّد بالزمان، وليس الفسخ فسخ العقد في الزمان الماضي، بل هو فسخ نفس العقد الذي لا يتقيّد بزمان، و إن كان حادثاً فيه، نظير ما قالوا- في جواب القول: بأنّ الإجازة في عقد الفضولي تعلّقت بالعقد الذي تحقّق في الزمان الماضي، فلا بدّ أن تؤثّر من الأوّل-: من أنّ العقد لم يتقيّد بالزمان، بل مبادلة بين الشيئين [١].
وفي المقام يقال: إنّ الفسخ حلّ العقد من غير تقيّد بزمان، ولازمه الحلّ في الحال، لا بمعنى التقيّد به، بل بمعنى الحصول في الحال تبعاً لسببه.
وما ذكرناه موافق للفهم العقلائي، والبناء العرفي، المتّبعين في أمثال المقام، ولو رجع الكلام المتقدّم من بعض أهل التحقيق قدس سره إلى ذلك، فلا مضايقة.
تلف ما في يد المغبون أو الغابن مضمون بقيمة يوم الفسخ
وممّا ذكرناه يظهر: أنّ تلف ما في يد المغبون أو الغابن بآفة سماوية، أو بإتلاف من في يده في القيميات، مضمون بقيمة يوم الفسخ؛ فإنّ حال الفسخ وحلّ القرار الإنشائي، حال قيام العوض مقام التالف مضموناً على من تلف عنده.
و أمّا قيمة حال التلف، أو حال الأداء، فهي مبنيّة على مبانٍ غير وجيهة؛
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٠٤؛ منية الطالب ٢: ٥٤؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٣٧.