موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣١ - قصور دليل السلطنة عن تخليص كلّ من الغابن و المغبون لماله
يكون قد هتك حرمة ماله وهدره.
يقال: إنّ ذلك موقوف على أنّ انتقال الأرض إلى البائع، يجعلها بحكم المغصوب ابتداءً، ويصير العرق به عرقاً ظالماً، و هو ممنوع، بل لو علم بإعمال الخيار أيضاً، لم يصر ماله المحترم هدراً.
نعم، لو كان الخيار حقّاً قائماً بالعين، لكان العرق عرقاً ظالماً، ولكنّه ممنوع، فالعرق محترم، و إن لم يكن له حقّ البقاء.
و أمّا دعوى: كون الغرس أو البناء، استيفاءً لمنفعة العين إلى زمان فساد الغرس وهدم البناء، قياساً بإجارة العين قبل فسخ المغبون، في قبال الدعوى السابقة [١].
ففيها: منع ظاهر؛ فإنّ الإجارة موجبة لإفراز المنفعة، وصيرورتها للمستأجر، وصيرورة الأرض مسلوبة المنفعة في ملك صاحبها، وأين هذه من المقام ممّا يكون الاستيفاء تدريجياً؟!
قصور دليل السلطنة عن تخليص كلّ من الغابن و المغبون لماله
ثمّ إنّه بناءً على احترام مال الغابن، قد يتوهّم، أنّ لكلّ من الغابن و المغبون، تخليص ماله عن مال غيره، واستبداده بذلك، و إن كان عليهما ضمان النقص؛ بأن يقال: إنّ ذلك مقتضى سلطنة الناس على أموالهم، فلكلّ سلطنة على ماله ليخلّصه [٢].
[١] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٩٦- ١٩٧؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٣٠١.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٩٧.