موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٨ - الاستدلال لخيار الرؤية بصحيحة جميل بن درّاج
الغرر، ولا سيّما في مثل الضيعة وأشباهها، بل يكفي الاطّلاع الحاصل بالمشاهدة على النحو المتعارف في رفع الغرر، فيقع البيع صحيحاً [١]- أنّ التعبير بأنّ
«له خيار الرؤية»
يخالف الاحتمال المذكور كما لا يخفى.
ثمّ إنّ قوله عليه السلام:
«في ذلك خيار الرؤية»
يحتمل أن يكون إشارة إلى الشراء المستفاد من قول السائل.
ويحتمل أن يكون إشارة إلى الضيعة، المذكورة صريحاً وغير صريح مراراً.
أو إلى القطعة غير المرئيّة المذكورة أخيراً.
والظاهر المناسب للخيار المتعلّق بالعقد، هو الأوّل؛ فإنّ ما يصحّ أن يكون له فيه خيار بلا تأوّل، هو الشراء، و أمّا الضيعة فانتساب الخيار إليها، مأوّل ومخالف للظاهر، فضلًا عن الانتساب إلى القطعة التي لا تكون متعلّقة للبيع، حتّى يكون له خيار فيها، فالرجوع إليها، يحتاج إلى تأويل آخر مضافاً إلى التأويل المذكور.
فله الخيار لفسخ العقد، لا لفسخه بالنسبة، ولا لردّ القطعة التي يرجع ردّها إلى الفسخ بالنسبة؛ فإنّه بعيد، بل غير صحيح إلّافيما إذا انحلّ العقد إلى عقود عرفاً، و هو في غير المورد.
و أمّا ما في بعض التعليقات: من احتمال ثبوت خيارين له:
أحدهما: خيار الرؤية فيما لم يره.
وثانيهما: خيار تبعّض الصفقة فيما رآه [٢].
فهو لا يخلو من غرابة؛ فإنّ التبعّض لم يكن قبل إعمال الخيار فيما لم يره،
[١] تقدّم في الصفحة ٦٤٦- ٦٤٧.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٣٩٥.