موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣١ - معارضة القاعدة بحديث «الخراج بالضمان»
حيث إنّه يستفاد من الجواب، أنّ تلف المبيع قبل قبضه من مال البائع، من غير فرق بين زمان الخيار وغيره، ومن غير فرق بين قرار الإتيان به غداً وعدمه، ونحوها غيرها.
معارضة القاعدة بحديث «الخراج بالضمان»
و قد يتوهّم: معارضة الكلّية المذكورة بقاعدة الملازمة بين النماء و الدرك، المستفادة من النبوي المنقول مرسلًا [١]، و هو: قضى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بأنّ
«الخراج بالضمان» [٢].
فإنّ المبيع نماؤه للمشتري نصّاً [٣] وفتوى [٤] إلّاشاذّاً [٥]، فلا بدّ وأن يكون تلفه عليه بقاعدة الملازمة، و هو ينافي القاعدة المذكورة.
[١] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٣٨.
[٢] عوالي اللآلي ١: ٢١٩/ ٨٩؛ سنن ابن ماجة ٢: ٧٥٤/ ٢٢٤٣؛ السنن الكبرى، البيهقي ٥: ٣٢١.
[٣] كرواية إسحاق بن عمّار قال: حدّثني من سمع أبا عبداللَّه عليه السلام وسأ له رجل وأنا عنده، فقال: رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فجاء إلى أخيه، فقال: أبيعك داري هذه، وتكون لك أحبّ إليّ من أن تكون لغيرك على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّ عليّ؟ فقال: «لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه».
قلت: فإنّها كانت فيها غلّة كثيرة فأخذ الغلّة لمن تكون الغلّة؟ فقال: «الغلّة للمشتري، ألا ترى أنّه لو احترقت لكانت من ماله».
وسائل الشيعة ١٨: ١٩، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٨، الحديث ١.
[٤] شرائع الإسلام ٢: ١٧؛ جواهر الكلام ٢٣: ٨٢.
[٥] انظر جواهر الكلام ٢٣: ٧٨ و ٨٢.