موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٠ - حول ثبوت خيار المجلس لأشخاص متعدّدين
بلا أثر، كفسخ الموكّل، ولا بدّ في التأثير من اجتماعهما عليه.
وممّا ذكرنا يظهر النظر في كلام بعض أهل التحقيق قدس سره [١].
هذا بحسب مقام الثبوت.
و أمّا بحسب دلالة الدليل، فقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«البيّعان بالخيار» [٢]
لا يعقل أن يكون دالّاً على ثبوت خيار مستقلّ لكلّ من البائع و المشتري، في البيوع التي يوجدها الأصيلان، وللمجموع أو صرف الوجود في الطرف الذي يكون ذو الخيار فيه أكثر من واحد كالمقام؛ ضرورة عدم إمكان الجمع بينهما في الدلالة.
وحيث إنّ «البيّع» لا يدلّ إلّاعلى نفس الطبيعة، والدلالة على غيرها تحتاج إلى القرينة، فمع فقدها يحمل على المعنى الحقيقي؛ و هو نفس الطبيعة، فبثبوته لها يكون لكلّ مصداق منها خيار مستقلّ؛ فإنّ الطبيعة في الخارج عين كلّ مصداق.
ف «البائع» و «البيّع» صادقان بتمام المعنى، على كلّ من أوجد البيع، فما ثبت للطبيعة يثبت لكلّ فرد، كما في قوله تعالى: (أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ) [٣] فإنّ (الْبَيْعُ) فيه نفس الطبيعة، والحلّية إذا ثبتت لها صارت كأ نّها لازمة للطبيعة تشريعاً، فكلّ موجود وجد وكان عين الطبيعة تثبت له الحلّية، وكذا الحال في ثبوت الخيار، هذا بحسب ظهور اللفظ.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٧٠.
[٢] الكافي ٥: ١٧٠/ ٤ و ٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ١ و ٢.
[٣] البقرة (٢): ٢٧٥.