موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٦ - الإشكال الثاني على كفاية ذكر الأوصاف
أفاده، و أمّا إذا كان ذلك الالتزام أمراً عقلائياً، يترتّب عليه خيار تخلّف الشرط والالتزام- كما في المقام- فلا، فالاشتراط والالتزام في المقام، عقلائي يترتّب عليه الأثر، لا أنّه أمر يجب الوفاء به.
الإشكال الثاني على كفاية ذكر الأوصاف
ومنها: ما عن «مجمع البرهان» وحاصله أنّ العقد واقع على شيء مغاير للموجود، فالمعقود عليه غير موجود، والموجود غير معقود عليه [١]، ونظير ذلك ما قيل في الاقتداء بشخص بتخيّل أنّه زيد، فبان عمراً: إنّه إن كان الاقتداء على نحو التقييد بطل، و إن كان على نحو الداعي، صحّ بالبرهان المذكور [٢].
وفيه: أنّ البيع في العين الشخصية وكذا الاقتداء، لا يتعلّقان إلّابالموجود الخارجي، لا بالعنوان الذهني القابل للانطباق على الخارج وعدمه.
فالمبيع هو الموجود الخارجي الذي وصف بوصف مفقود فيه، والمقتدى به هو الشخص الخارجي؛ قيّد بوصف أم لا، والتقييد لا يوجب ألّايتعلّق بالخارج.
نعم، قد يقال في تقرير الإشكال: بأنّ العنوان الخاصّ، إن كان واسطة في الثبوت، وكان العقد متعلّقاً بالخارج، فالموجود معقود عليه. و إن كان واسطة في العروض، فلا تعلّق للبيع حقيقة بالذات إلّابالعنوان الخاصّ، فإذا لم يكن للعنوان وجود، لم يكن شيء تعلّق به البيع بالعرض بواسطة العنوان. ثمّ قال: مقتضى
[١] مجمع الفائدة و البرهان ٨: ١٨٣؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٥٤.
[٢] العروة الوثقى ٣: ١٢٢، فصل في الجماعة، مسأ لة ١٢.