موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٠ - الإشكال الثالث على كفاية ذكر الأوصاف
بعض الأعيان [١] في الجواب عن الشبهة، لم يكن فقده موجباً لفقد الرضا؛ فإنّ الشرط التزام في التزام، فتخلّف ذاك الالتزام، لا يوجب عدم الرضا بالالتزام الآخر، وسيأتي الكلام فيه في محلّه [٢].
و أمّا لو لم يرجع إليه فلا يصحّ الجواب المذكور، بل الحقّ في الجواب أن يقال: إنّ ما هو المعتبر في التجارة، أن تكون مقرونة بالرضا المعاملي؛ أي تكون نفس التجارة و التبادل، مقرونة بالرضا، لا بالكره ونحوه.
و أمّا ما هو الخارج عن المبادلة، فلا دخل له فيها، حتّى يقال: باعتبار الرضا فيه.
ولا شبهة: في أنّ التبادل إنّما وقع بين العين و المال، لا بين العين و الوصف وبين المال، ولهذا لا يقسّط الثمن، فالرضا التجاري- ولو لأجل زعم وجود الصفة فيها- موجود بالضرورة، والزائد عليه غير معتبر.
وأسدّ شيء في مثل المقام، هو الرجوع إلى العرف و العقلاء، ولا شبهة في أنّ تخلّف الوصف عندهم في العين الموصوفة، موجب للخيار، ولا ينقدح في الأذهان ما هو المذكور في الكتب العلمية.
فاتّضح أنّ الصفات خارجة عن البيع، ولا يوجب تخلّفها البطلان.
ثمّ إنّ في مورد هذا الخيار لا يثبت الأرش؛ لعدم الدليل عليه، و هو واضح.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٢١٣- ٢١٤.
[٢] يأتي في الجزء الخامس: ٣٦٨ وما بعدها.