موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٦ - لا فرق في سقوط الخيار بين التلف قبل الردّ أو بعده
لا خيار له، ولازمه انفساخ العقد، ومعه لا معنى للخيار ولو قلنا: بأنّ التلف لا يوجب سقوطه [١].
فيه: أنّ القاعدة بهذا المتن، لا دليل عليها من الأخبار و الإجماع؛ لأنّ المسأ لة محلّ إشكال وخلاف في كثير من فروعها، والأخبار الواردة في خيار الحيوان [٢] وخيار الشرط [٣]، لا يثبت بها هذا العموم، والتحقيق و التفصيل موكول إلى أحكام الخيار [٤].
ولا يذهب عليك: أنّه على فرض شمول القاعدة للمقام، لا يمكن أن يلتزم فيه بالانفساخ قبل التلف، الذي التزموا به في غير المقام؛ للفرار من ضمان من لا خيار له لملك ذي الخيار، وذلك لأنّ لازمه رجوع العين إلى مالكها، ثمّ ضمان المشتري لملك غيره.
كما أنّه لا يمكن الالتزام ببقاء العقد وضمان المشتري للتالف؛ لأنّه يلزم منه الجمع بين الثمن و المثمن بقيمته، فلا بدّ إمّا من الالتزام بأنّ الضمان متقدّم على الانفساخ، أو الالتزام بمقالة صاحب «الجواهر» قدس سره؛ من كون العين مضمونة بمثلها أو قيمتها [٥]، فله أن يفسخ العقد، ويأخذ البدل، والذي يسهّل الخطب هو عدم شمولها للمقام.
[١] انظر جواهر الكلام ٢٣: ٣٩؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٤٨٣.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٤، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٩، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٨.
[٤] يأتي في الجزء الخامس: ٤٧٢.
[٥] جواهر الكلام ٢٣: ٣٩.