موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٤ - في إشكال الدور على شرط الفعل
وكذا لو كان إسقاط الخيار ففسخ، وتخلّف به.
و أمّا لو تخلّف بتركه بعد العقد، وقلنا بفوريته؛ لأجل قيام القرينة، أو كان له أمد وتخلّف فيه، أو تخلّف بتركه إلى التفرّق، كان للمشروط له خيار التخلّف.
ولو قلنا: بعدم نفوذ الفسخ، وبسقوط الخيار بمجرّد الشرط، فلا يعقل التخلّف، إلّاأن يكون الشرط مجرّد التلفّظ بالفسخ، و هو كما ترى.
ولو قلنا: ببقاء الخيار، وعدم نفوذ الفسخ، ففي اشتراط عدمه لا يعقل التخلّف.
و أمّا في اشتراط الإسقاط ونفوذه على فرضه، فإن تخلّف بناءً على الفورية، أو كونه ذا أمد، أو إلى التفرّق، ففيه الخيار لو لم يتعلّق بواسطة الشرط حقّ بالخيار، أو بالعقد، بل لو كان مقتضاه حقّ إلزام الشارط فقط، كما أشرنا إليه، وإلّا فلا أثر للتخلّف حتّى بعد موت المشروط له.
ثمّ إنّه على ما ذكرناه وبنينا عليه، ليس شرط عدم الخيار وكذا شرط عدم الفسخ و الإسقاط من مسقطات الخيار؛ فإنّ الأوّل راجع إلى عدم الثبوت، والأخيرين لا يوجب شرطهما سقوط الخيار.
نعم، شرط السقوط بعد الثبوت، يكون من المسقطات.
ثمّ إنّ شرط الإسقاط إنّما يصحّ، إذا كان الإسقاط نافذاً، وإلّا فلا يصحّ، فعلى هذا تكون رتبة البحث عن الإسقاط، مقدّمة على شرطه، والأمر سهل.