موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢ - كيفية الجمع بين الأخبار
قال:
«ثلاثة أيّام للمشتري» [١].
فإنّه مع عدم المفهوم لها، لا يستفاد منها- على فرضه- إلّاسلب الإطلاق، لا إطلاق السلب.
و أمّا صحيحة علي بن رئاب، المفروض فيها شراء الجارية [٢]، فلا ينبغي الإشكال في أنّ المفروض شراؤها با لأثمان، لا بالحيوان أو بالجارية؛ لبُعد المبادلة بين الجارية و الحيوانات جدّاً، خصوصاً في عصر الصادق عليه السلام، الذي كان فيه بيع الجواري با لأثمان الغالية رائجاً.
مع أنّه لو كان التبادل بينها وبين حيوان أو جارية، لذكره السائل حسب المتعارف، فلا إشكال في أنّ المفروض ما ذكر، فلا منافاة بينها وبين النبوي.
و أمّا صحيحة ابن مسلم:
«المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان» [٣]
فتقيّد بقوله عليه السلام:
«صاحب الحيوان بالخيار» [٤]
الظاهر منه اختصاصه به، ولا سيّما مع تغيير العنوان.
وتوهّم: أنّ التقييد يوجب الحمل على الفرد النادر [٥]، في غير مورده جدّاً؛ فإنّ المبادلة بين الحيوانات، غير نادرة حتّى في عصرنا، فضلًا عن عصره الذي
[١] الكافي ٥: ١٧٠/ ٦؛ الخصال: ١٢٧/ ١٢٨؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٠/ ٨٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ١١، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٣، الحديث ٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٦٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٦٧.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٦٧.
[٥] منية الطالب ٣: ٥٩.