موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٩ - في مسقطية التصرّف غير المتلف أو ما بحكمه
الثالث تصرّف المغبون بعد العلم بالغبن تصرّفاً مسقطاً لبعض الخيارات المتقدّمة
في مسقطية التصرّف غير المتلف أو ما بحكمه
والكلام هاهنا في سقوط الخيار بالتصرّف بما هو تصرّف، لا في الإسقاط الفعلي المشروط بقصده مع كون الفعل آلة للإسقاط عند العقلاء، وإلّا فقد تقدّم في بعض المباحث السابقة، أنّ في الإسقاط العملي كالإسقاط القولي لا بدّ من كون الفعل المسقط دالّاً عقلائياً مقصوداً به الإسقاط، وبدونهما لا يقع به الإسقاط [١]. كما قلنا: إنّ الفعل لا يصلح للإسقاط التعليقي [٢]؛ فقبل تحقّق الخيار، لا يكون الفعل صالحاً للإسقاط، كما لا يصلح له قبل العلم به، وقصد الإسقاط التعليقي بالفعل، لا يوجب كونه مسقطاً عقلائياً؛ لأنّ التعليق في الفعل غير معقول، والقصد بلا دالّ عقلائي غير مسقط.
و أمّا الفعل الدالّ على الرضا بالعقد ولو بقاءً، فلا يوجب السقوط، سواء قلنا:
بأنّ الخيار حقّ الفسخ [٣]، أو حقّ الفسخ و الإبرام [٤].
[١] تقدّم في الصفحة ٣٠٠- ٣٠١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٦١.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١١.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٤٤.