موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٠ - لا فرق بين شرط إسقاط الخيار وشرط عدم الفسخ
وعلى فرض صحّته ورجوعه إليه، لا يوجب ذلك حقّاً للشارط على المشروط عليه؛ لأنّ المفروض أنّ المجعول شرط عدم الفسخ، لا جعل الترك أو عدم الفسخ على المشروط عليه، حتّى ينتزع منه الحقّ، والأمر سهل بعد بطلان أصل المبنى.
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في آخر كلامه: من التمسّك بإطلاق دليل الشرط؛ لوجوب ترتيب آثار عدم الفسخ حتّى ما بعد الفسخ [١]، على منوال ما ذكره في (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [٢] فهو غير مرضيّ؛ لأنّ وجوب الوفاء في شرط الفعل، هو الإتيان أو الترك، لا ترتيب آثارهما، فلو كان لازم شرط عدم الفسخ ترتيب آثار العدم، لكان شرط خياطة الثوب وجوب ترتيب آثارها، وشرط الفسخ وجوب ترتيب أثره، و هو كما ترى، مع ورود بعض إشكالات اخر عليه، لا جدوى لذكرها.
لا فرق بين شرط إسقاط الخيار وشرط عدم الفسخ
ثمّ إنّ حال شرط إسقاط الخيار تقريراً وجواباً، حال شرط عدم الفسخ، بل الإشكال هاهنا على التقريبات هناك أوضح؛ فإنّ لازم التقريب الأوّل من بيان الشيخ الأعظم قدس سره [٣]، أنّ لازم وجوب الوفاء، وجوب إجباره على الإسقاط، وعدم سلطنته على تركه، فيكون الإسقاط غير نافذ، و هو كما ترى.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٥٧.
[٢] المائدة (٥): ١.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٨٣.