موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٨ - البحث الرابع في ترتّب الحكم الوضعي على التكليفي في المقام
وكذا الحال لو كان احتمال ثبوت حقّ شرعاً، مع صحّة شرط الفعل، وجواز إجباره على العمل أو لزومه، فإطلاق دليل الشرط الكذائي، يدفع احتمال الحقّ الكذائي.
هذا كلّه بناءً على تعلّق حقّ للمشروط له بما تعلّق به الشرط، وإلّا فلا ينبغي الإشكال في أنّ نفس الالتزام و الشرط، يوجب حقّاً للمشروط له على المشروط عليه؛ بأن يعمل على طبق شرطه و التزامه، و هذا أمر مشترك بين جميع الشروط، من غير فرق بين المتعلّقات.
وللمشروط له حقّ إلزام المشروط عليه على ذلك، لا من باب الأمر بالمعروف؛ فإنّ ذلك الحقّ ثابت له حتّى عند غير منتحلي المذاهب، ولهذا لو شرط عليه عملًا فنكل عنه، فرفع أمره إلى محاكم العدل أو الجور، يقبلون دعواه كسائر الدعاوى.
و أمّا لو رجع إليهم في شخص، بدعوى أنّه يشرب الخمر، أو يعمل الحرام الكذائي، أو يترك الواجب الكذائي، لم يسمعوا منه دعواه؛ لخروجها عن محطّ المخاصمات.
فإ لزامه إيّاه، ناشئ من حقّ مطالبته بالعمل على قراره كائناً ما كان، و هذا غير تعلّق حقّ بمتعلّق القرار، كالبيع، والفسخ، وعدمهما.
و أمّا ما تعلّق به الشرط، فلا ينبغي الإشكال في أنّ الحقّ لو تعلّق به، فإنّما يتعلّق به تبعاً للشرط، وعلى منواله، ولا يعقل تعلّقه بدائرة أوسع منه، أو بغيره ممّا لم يتعلّق به الشرط.