موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨٠ - سقوط خيار الرؤية بالاشتراط المذكور
يقال: إنّ وجوب الوفاء به، متوقّف على الانفساخ؛ لأنّه مع عدمه لا يعقل التبادل، فلو كان الانفساخ مترتّباً على وجوبه كان محالًا؛ للدور الواضح.
هذا مضافاً إلى أنّه لم يدلّ دليل على صحّة هذا الشرط حتّى نتشبّث لتوجيهه، بل الظاهر وقوعه باطلًا.
ولو قيل: إنّ الشرط مبنيّ عند المتعاملين على انفساخ العقد ليصحّ ذلك.
يقال: مجرّد بنائهما لا يوجب الانفساخ؛ فإنّه أمر تسبيبي، محتاج إلى سبب وجعل، والفرض أنّ الشرط في المقام ليس إلّاأمراً واحداً؛ هو كون الثمن بدلًا من العين، ومجرّد توقّف ذلك على ملكية المشتري للثمن، لا يوجب تحقّق شرط الانفساخ القائم مقام سببه.
والحقّ: أنّ هذا الشرط باطل لوجوه، عمدتها الوجهان المشار إليهما.
سقوط خيار الرؤية بالاشتراط المذكور
ثمّ إنّ الظاهر سقوط خيار الرؤية بالاشتراط المذكور على وجوهه المتقدّمة؛ فإنّ لازمه الالتزام بالعقد الخياري- بعد فرض خياريته- زائداً على الالتزام العقدي، فإنّه بعد فرض تخلّف الوصف الموجب للخيار، التزم بالعقد، وشرط التبادل فعلًا أو نتيجة.
و إن شئت قلت: قد أعرض المشتري عن خياره، من غير فرق في ذلك بين وقوع الشرط صحيحاً أم لا، ومن غير فرق بين الوجوه المتقدّمة حتّى فيما لو شرط الانفساخ؛ فإنّ هذا تمسّك بدليل الشرط للانفساخ، وإعراض عن حقّ فسخه.