موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٦ - مسألة في دخول الليالي في الأيّام الثلاثة
هذا كلّه بناءً على ما ذكروه: من أنّ
«اليوم»
في تلك الروايات، عبارة عن بياض النهار من الطلوع إلى الغروب، و أنّ الاستمرار وكونه من حال العقد، مستفاد من الخارج [١].
لكن الإنصاف: أنّ المتفاهم عرفاً من نفس الروايات، أنّ الخيار مستمرّ من حال العقد إلى ثلاثة أيّام، و أنّ الليلتين المتوسّطتين، والليالي الثلاث بعض الأحيان، مرادة من
«اليوم»
إمّا لكون الاستعمال في تلك التراكيب من المجاز الشائع، أو لقيام قرينة حالية على ذلك؛ ضرورة عدم الانقداح في الأذهان من نحو قوله: «للبيّعين» أو «للمتبايعين ثلاثة أيّام الخيار» إلّاأنّ الخيار ثابت لهما بمجرّد تحقّق الوصف إلى تمام الثلاثة.
ودخول الليل مستفاد من نفس تلك التراكيب، نحو قوله عليه السلام:
«أقلّ الحيض ثلاثة أيّام، وأكثره عشرة أيّام» [٢].
وقوله عليه السلام:
«إذا دخلت بلداً وأنت تريد المقام عشرة أيّام، فأتمّ الصلاة» [٣].
وبالجملة: كلّما ذكر «اليوم» وحده ك «يوم الجمعة» و «يوم الخميس» لا يراد به إلّابياض النهار؛ من الطلوع إلى الغروب.
وكلّما ذكر بصيغة الجمع ك «ثلاثة» و «أربعة» ونحوهما، يراد منه حال ثبوت
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٨١؛ منية الطالب ٣: ٦٥؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ١٦٥.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٩٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، أحاديث الباب ١٠.
[٣] الفقيه ١: ٢٨٠/ ١٢٧٠؛ تهذيب الأحكام ٣: ٢٢٠/ ٥٥١؛ وسائل الشيعة ٨: ٥٠٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١٧.