موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٥ - مسألة في دخول الليالي في الأيّام الثلاثة
«البيّعان بالخيار حتّى يفترقا» [١]
ظاهر في ثبوته لهما إلى زمان الافتراق، فالثبوت من حين تحقّق العنوان، والاستمرار إلى حصول الغاية، هو مقتضى ظاهر اللفظ.
ثمّ عطف عليه قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«ولصاحب الحيوان ثلاثة أيّام»
ولو كان المراد ثبوته له نحو ثبوت خيار المجلس، لقال: «إلى مضيّ ثلاثة أيّام» فتغيير السياق والعنوان دالّ على اختلافهما، ومعه لا وقع لتوهّم وحدة السياق.
وسائر الروايات على كثرتها، بهذا المضمون، كقوله عليه السلام:
«المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان، وفيما سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا» [٢].خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
افاً إلى إمكان أن يقال: إنّ الخيار في الثلاثة ثابت في حال العقد، نظير الواجب التعليقي، فيكون ثبوته ثلاثة أيّام فعلياً، والثابت استقبالياً، ولا بأس به لو اقتضاه الدليل، و إن كان الحكم وضعياً، فتأ مّل، لكن قد عرفت أنّ مقتضى الأدلّة هو ما مرّ.
وعلى ذلك: يمكن إرجاع صحيحة علي بن رئاب [٣] إلى سائر الروايات حتّى ذيلها.
[١] الكافي ٥: ١٧٠/ ٤؛ وسائل الشيعة ١٨: ١١، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٣، الحديث ٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٢٣/ ٩٩؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٣، الحديث ٣.
[٣] قرب الإسناد: ١٦٧/ ٦١١؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٢، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٣، الحديث ٩، و: ١٣، الباب ٤، الحديث ٣.