موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٨ - الاستدلال على خيار الغبن بالروايات الدالّة على حرمة الغبن
الزيادة الحاصلة بالبيع الربوي في الحرمة، فتدلّ على بطلان بيعه، أو على الحرمة و إن لم يكن البيع باطلًا، وتكون الزيادة ملكه، نظير ما قاله صاحب «الحدائق» قدس سره في العين التي يأخذها صاحبها بقضاء الجائر [١].
أو يكون المراد: أنّ البيع الغبني كالبيع الربوي في الحرمة، أو فيها وفي البطلان ... إلى غير ذلك من الاحتمالات، ويأتي بعضها في رواية إسحاق، وكيف كان لا مساس لها بالخيار كما لا يخفى.
فتحصّل ممّا مرّ: أنّ ما ذكروا في الاستدلال على الخيار لا يتمّ.
نعم، يمكن أن يقال: إنّ الخيار في البيع الغبني، عقلائي بعنوان خيار الغبن، و هذا أسدّ ما في الباب.
والإنصاف: أنّه ثابت بذلك، وبالشهرة الثابتة من زمن الشيخ قدس سره إلى عصرنا [٢]، بل عن جمع من الأصحاب دعوى الشهرة مطلقاً [٣]، وفي «الغنية» الإجماع عليه [٤]، وبروايات تلقّي الركبان المنقولة بين الفريقين، الدالّة على خيار الغبن.
[١] الحدائق الناضرة ٥: ٥٠٨؛ الدرر النجفية: ٤٥/ السطر ٢٩.
[٢] راجع ما تقدّم في الصفحة ٤٠٥، ا لهامش ١.
[٣] غاية المرام ٢: ٣٦؛ مسالك الأفهام ٣: ٢٠٣؛ الروضة البهيّة ٢: ٣٠٩؛ مفتاح الكرامة ١٤: ٢٢٢- ٢٢٣؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٥٨.
[٤] غنية النزوع ١: ٢٢٤.