موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٦ - الاستدلال على خيار الغبن بأحاديث تلقّي الركبان
منه فإذا أتى السوق فهو بالخيار» [١].
إذ من المعلوم: أنّ التعليق بإتيان السوق ودخوله، إنّما هو لأجل الاطّلاع على السعر الذي لا يحصل غالباً إلّابمراجعة السوق، ولو كان الخيار لنفس التلقّي، لم يكن هذا التذييل مناسباً، بل نفس مناسبة الحكم و الموضوع، توجب الوثوق بأ نّه خيار الغبن.
وعن «دعائم الإسلام» عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: أنّه نهى عن تلقّي الركبان، قال جعفر بن محمّد عليهما السلام:
«هو تلقّي الركبان لشراء السلع منهم خارجاً من الأمصار؛ لما يخشى في ذلك على البائع من الغبن، ويقطع بالحاضرين في المصر عن الشراء، إذا خرج من يخرج لتلقّي السلع قبل وصولها عليهم» [٢].
و هو أيضاً يؤيّد كون الخيار للغبن؛ فإنّ القطع بالحاضرين، لا يرتبط بخيار صاحب السلعة.
بل لولا الغبن، يكون جعل الخيار كاللغو؛ ضرورة عدم الداعي للأخذ به نوعاً، وقلّما يتّفق أن يفسخ البائع العقد مع كون القيمة مساوية للقيمة السوقية، فلا إطلاق للروايات يشمل غير المغبون.
[١] صحيح مسلم ٣: ٣٣٧/ ١٧؛ سنن النسائي ٧:/ ٢٥٧؛ السنن الكبرى، البيهقي ٥: ٣٤٨.
[٢] دعائم الإسلام ٢: ٣١/ ٦٤؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٢٨١، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٢٩، الحديث ٢.