موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٥ - الشرط الرابع أن يكون المبيع عيناً
كرواية أبي بكر بن عيّاش [١] فإنّه لا ينبغي الإشكال في إطلاقها وشمولها لهما.
والقول: بأنّ الكلّي قبل تعلّق البيع به معدوم، لا يصدق عليه «أ نّه شيء» [٢] في غير محلّه؛ ضرورة امتناع تعلّق البيع بالمعدوم، بل الكلّي قبل تعلّقه به وعند المقاولة وقبيل إنشاء البيع، يكون ملحوظاً وموجوداً و إن لم يتعلّق بالذمّة إلّا بعده.
فموجوديته اللحاظية قبل تحقّق الإنشاء، و إنّما يتعلّق البيع بالموجود اللحاظي، و هو شيء لا يعقل أن يكون لا شيء، واعتباره على ذمّة البائع بعد تمامية المعاملة، والخلط بينهما، أوجب الدعوى المذكورة.
ومنها: ما هو نقيّ السند، فاقد الدلالة، كصحيحة علي بن يقطين [٣] وموثّقة إسحاق بن عمّار [٤] فإنّ
«البيع»
فيهما مستعمل مجازاً، ويراد به المبيع، وعلاقة المجاز أو مصحّح الدعوى، إمّا الإشراف على البيع، كما في قوله:
«من قتل قتيلًا» [٥]
فيشمل الكلّي و الجزئي، و إمّا عرضة المبيع للبيع، فيختصّ با لأعيان الخارجية.
ويحتمل بعيداً أن تكون كلا الأمرين، فيشملهما.
[١] تقدّم في الصفحة ٦٠٣.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٢٦؛ منية الطالب ٣: ١٨٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٩٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ٦٠٢.
[٥] مستدرك الوسائل ١٨: ٣٥، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ٣١، الحديث ١.