موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٩ - اشتراط تعيين المدّة بدواً وختماً
إلى التشاحّ- بحيث يكون النادر كالمعدوم- لا تعدّ غرراً، كتفاوت المكاييل والموازين [١].
ففيه: أنّ الغرر عنده بمعنى الجهالة، وعليه:
فإن كان المراد أنّ ما لا يرجع إلى التشاحّ، خارج موضوعاً عن الغرر، ففيه ما لا يخفى؛ فإنّ الغرر ليس قسماً خاصّاً من الجهالة بلا ريب.
و إن كان المراد: أنّه خارج حكماً، فلا بدّ من دعوى أنّ العلّة لمفسدية الغرر، هي كونه في معرض التشاحّ، فيختصّ بمورده.
وفيها:- مضافاً إلى عدم الدليل على ذلك، فلا وجه لرفع اليد عن الإطلاق- أنّ لازمها صحّة المعاملة في كثير من موارد الغرر، ممّا لا يلتزم القائل به.
ثمّ إنّ التفصيل في الغرر ومعناه وما يتعلّق به، خارج عن البحث هاهنا، و قد سبق الكلام في ذلك في بعض المباحث السالفة، كالبحث عن اعتبار القدرة على التسليم [٢]، فراجع.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١١٤.
[٢] راجع ما تقدّم في الجزء الثالث: ٣٠٣.