موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥ - دلالة آية الوفاء على اللزوم
معنى العهدة و العهد و التعهّد، لا مطابقة، و هو واضح، ولا التزاماً؛ لما تقدّم من أنّ الفعل الاختياري، لا يعقل أن يكون من المداليل الالتزامية [١].
مضافاً إلى وضوح أنّ البيع ليس إلّاتبادل مال بمال، إلّاأنّه من الأحكام العقلائية المترتّبة عليه وعلى نحوه، لزوم العمل على طبق مقتضاه، و هي غير نفس العقد.
نعم، في عقد الضمان و الكفالة التعهّد والالتزام ثابت، فيدخلان في عنوان «العهود» كما تدخل فيه قاطبة العهود؛ من النذر وأخويه، ومنها البيعة المأخوذة للخلفاء وولاة العهد، بحسب ما تعارف في عصر نزول الآية.
وعلى هذا الاحتمال، كانت الآية أجنبيّة عن البيع ونحوه، إلّاأنّ الأصحاب من عصر الشيخ قدس سره إلى زماننا هذا، قد تمسّكوا بها لنفوذ العقود الاصطلاحية ولزومها [٢]، والآيتان الواردتان في النكاح، شاهدتان أو مؤيّدتان لدخول مثل عقد النكاح في العقود، و أنّ الاعتبار فيه وفي غيره سواء.
فلا بدّ إمّا من الالتزام باستعمال
«العقود»
في العهود و العقود التي ليست بعهود؛ بنحو استعمال اللفظ في أكثر من معنىً.
أو الالتزام بأنّ
«العقود»
جمع «عقد» بكسر العين كما أشرنا إليه.
أو الالتزام بأنّ العقد من عقد العسل؛ أيغلظ [٣]، أو بمعنى أحكم [٤]، فيدّعى
[١] تقدّم في الصفحة ١٨.
[٢] راجع ما تقدّم في الجزء الأوّل: ١١٣.
[٣] لسان العرب ٩: ٣١٠؛ تاج العروس ٢: ٤٢٨.
[٤] أقرب الموارد ٢: ٨٠٧؛ المنجد: ٥١٨.