موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤ - دلالة آية الوفاء على اللزوم
ربط الحبل و العقدة الحاصلة فيه، فتدخل فيه جميع أنواع العقود، وتخرج منه الإيقاعات، كالنذر، واليمين، والوقف بناءً على عدم اعتبار القبول فيه.
و إمّا جمع «عقد»- بكسر العين- و هو القلادة [١]، استعير لمطلق ما لزم إتيانه؛ بدعوى أنّه كقلادة في عنقه تلزمه حيثما كان، فتدخل فيه جميع العقود والإيقاعات و التعهّدات.
والأظهر مع الغضّ عن القرائن الخارجية، هو الأوّل؛ فإنّه أوفق بالاعتبار، على إشكال يأتي الكلام فيه [٢].
وبالنظر إلى قوله تعالى في النكاح: (أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ) [٣] وقوله تعالى: (وَ لا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ) [٤] هو الثاني؛ لعدم التبادل في باب النكاح، ومع ذلك عبّر بال
«عُقْدَة»
والظاهر أنّ
«الْعُقُود»
أيضاً بهذا المعنى والاعتبار.
و أمّا بالنظر إلى صحيحة عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله:
(أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) قال:
«بالعهود» [٥].
فالمراد ب
«العُقُود»
العهود، فتخرج العقود المصطلحة عنها؛ فإنّ اعتبار العقد المصطلح يخالف اعتبار العهد؛ ضرورة أنّ البيع و الإجارة ونحوهما، ليس فيها
[١] القاموس المحيط ١: ٣٢٧؛ تاج العروس ٢: ٤٢٧.
[٢] يأتي في الصفحة ٢٦.
[٣] البقرة (٢): ٢٣٧.
[٤] البقرة (٢): ٢٣٥.
[٥] تفسير القمّي ١: ١٦٠.