موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٨ - حكم الزيادة الحكمية أو الانتزاعية
بجهتين، فإنّه واضح البطلان، وعليه لا يثبت بذلك ما رامه.
إلّا أن يدّعى: أنّ المملوك هو جهة الصدور، فالغابن مالك لتعليمه، و هو أفسد.
مضافاً إلى أنّ لازم ما أفاده، عدم حصول الشركة لا في العين، ولا في المالية؛ ضرورة أنّه بعد استقلال الصفة في الملكية، وعدم نقلها بنقل العين، تكون مستقلّة في المالية، فلكلّ من العين وصفتها ملكية ومالية ممتازة غير مربوطة بصاحبتها.
هذا مضافاً إلى أنّ الاستقلال إن كان قبل الفسخ- ولازمه كون الغابن مالكاً للعين بلا صفة مستقلًاّ، وللصفة مستقلًاّ- فهو واضح البطلان.
و إن حصل الاستقلال بعد الفسخ فلا يفيد، مع أنّه لا وجه له، والاستقلال قبيل الفسخ أفسد.
وممّا تقدّم يظهر النظر في قول بعضهم: حيث إنّ العين لا بدّ من رجوعها بما هي عليه حال الفسخ من الأوصاف المقوّمة لماليتها، والأوصاف المقوّمة لماليتها، أجنبيّة عن هذا الوصف الزائد الموجب لزيادة المالية، فالمالية الزائدة غير القابلة للانفكاك عن العين، تكون كالشركة من حيث الإشاعة، التي لا تنفكّ إلّا بعد الإفراز، فهذه المالية الزائدة، لمن أحدثها في العين العائدة [١]، انتهى.
إذ فيه: أنّ مقتضى الفسخ، إذا كان رجوع العين بما هي عليه حال الفسخ، كما هو التحقيق، فلا يبقى مجال لما ذكره؛ فإنّ العين بماليتها مطلقاً، صارت بالفسخ ملكاً للمغبون، فقوله: «إنّ الأوصاف المقوّمة لماليتها، أجنبيّة عن
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٢٩٨.