موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٧ - حكم زوال الإكراه على التفرّق
إلى زمان الافتراق، ولم يسقط بالافتراق الإكراهي، وبعد رفع الإكراه لا يعقل حدوث الافتراق، وتمتنع الغاية.
وعلى القول: بأنّ الرفع تعلّق بالموضوع [١]، و أنّ افتراقهما الإكراهي كلا افتراقهما، فيمكن أن يقال: إنّ حديث الرفع، محقّق لموضوع قوله عليه السلام:
«البيّعان بالخيار ما لم يفترقا» [٢]
فإذا افترقا وجداناً بعد رفع الإكراه، ينقطع الخيار؛ وذلك بأن يفارقا بعد رفع الإكراه عن الحالة التي كانا عليها بخطوة مثلًا.
فإذا كان أحدهما بالإكراه في بلد، والآخر في بلد آخر، وزال الإكراه، بقي الخيار إلى أن يتفارقا عن الهيئة الموجودة، فيسقط الخيار.
وبعبارة اخرى: إنّ دليل الإكراه، يحكم بأ نّهما غير مفترقين إلى زمان رفع الإكراه، فإذا افترقا بعده وجداناً يسقط الخيار به.
و إن شئت قلت: إنّ ذلك يستفاد من ضمّ دليل الإكراه إلى قوله عليه السلام:
«فإذا افترقا وجب البيع» [٣].
أو قلت: إنّ المستفاد من دليل الرفع توسعة الغاية.
ولكنّه مع ذلك لا يخلو من إشكال؛ و هو أنّ رفع الافتراق بدليل الرفع، لازمه العقلي سقوط الخيار بالافتراق؛ فإنّ المتفاهم من الأدلّة حدوث الافتراق،
[١] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٢٨؛ أنوار الهداية ٢: ٢٥.
[٢] الكافي ٥: ١٧٠/ ٤ و ٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ١ و ٢.
[٣] الكافي ٥: ١٧٠/ ٧؛ الفقيه ٣: ١٢٦/ ٥٥٠؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٠/ ٨٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٤.