موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٣ - أحدها عدم قبض المبيع
فإنّها بإطلاقها تشمل ما إذا قبض المبيع، فإطلاقها حجّة إلّاأن يدلّ دليل على التقييد.
وكرواية أبي بكر بن عيّاش، قال: سمعته يقول:
«من اشترى شيئاً فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيّام، وإلّا فلا بيع له» [١].
فدلّت على أنّ تمام الموضوع في الخيار، تأخير الثمن، ولا اعتبار بقبض المبيع وعدمه؛ على حسب إطلاقها.
بل بإطلاق رواية علي بن يقطين [٢] في اشتراء الجارية، والأمد فيه و إن كان شهراً، إلّاأنّ الخيار هو خيار التأخير، سواء قلنا: بأنّ الأمد حكم استحبابي، أو مخصوص بالجارية، أو بمطلق الحيوان.
بل بإطلاق صحيحة زرارة [٣] فإنّ قوله:
«ثمّ يدعه عنده»
أعمّ من الإيداع بعد القبض أو قبله، بناءً على كفاية هذا المقدار من القبض.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ مقتضى إطلاق الروايات، ثبوت الخيار حتّى مع قبض المبيع.
لكنّ الإنصاف: أنّ المتفاهم عرفاً من صحيحة ابن يقطين [٤] بقرينة ما تقدّم،
[١] الكافي ٥: ١٧٢/ ١٦؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٢/ ٩٠؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢١، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٩، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٨٠/ ٣٤٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٣، كتاب التجارة، أبوابالخيار، الباب ٩، الحديث ٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٩٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ٥٩٤.