موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٣ - في التفصيل بين الخروج من الأوّل و الأثناء
التخصيص و التقييد، ويكون من قبيل العلم الإجمالي بورود التخصيص في العامّ، مع بقاء الإطلاق على حاله؛ لأنّ الخروج الموضوعي لا يخالف الإطلاق، أو التقييد في الإطلاق من غير تصرّف في العامّ، فيقع التعارض بين أصالتي العموم والإطلاق.
فعلى القول: بعدم ترجيح في البين، يكون المرجع هو الاستصحاب أو أصل آخر.
و أمّا في الثاني: فلا مجال للعموم؛ للعلم بعدم ورود التخصيص عليه، بل الأمر دائر بين كثرة التقييد وقلّته، فيؤخذ بالمتيقّن، ويتمسّك بالإطلاق في المشكوك فيه.
والجواب عنها: أنّ المحرّر في محلّه، أنّ مورد جريان أصالة الإطلاق- وكذا أصالة العموم، وأصالة الحقيقة- ما إذا شكّ في المراد [١]، كما لو شكّ في تخصيص العامّ في المقام بالنسبة إلى عقد، وأ نّه خارج أم لا.
و أمّا إذا علم المراد وحكم الفرد، وشكّ في أنّه خارج تخصيصاً أو تخصّصاً، كما لو شكّ في المقام في عقد لم يجب الوفاء به؛ في أنّه خرج عن العموم بالتخصيص وبنحو الخروج الموضوعي بالنسبة إلى الإطلاق، أو خرج عن الإطلاق تقييداً، فلا يجري الأصل.
فلو علم بأنّ فرداً من العامّ، محكوم عليه بغير حكم العامّ، وشكّ في أنّه من مصاديقه وخارج عنه تخصيصاً، أو ليس من مصاديقه، فلا مجال لأصالة العموم
[١] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤: ١٣٥؛ مناهج الوصول ٢: ٢٧١.